ابنا: المعارضة الاسرائيلية اجمعت ان الحكومة المقبلة حكومة خاضعة لسيطرة الاستيطان والمستوطنين ومعرقلة مسيرة السلام وقد تضع اسرائيل في عزلة دولية أخطر من عزلتها الحالية.
وراهنت الاحزاب على مدى قدرة هذه الحكومة على الصمود، لما تحمله من تناقضات كبيرة في تشكيلتها.
المعارضة في الحكومة الجديدة تشكل 52 نائبا من اصل 120، وهو ما يجعلها معارضة قوية، وترى زعيمة حزب "ميرتس" اليساري، "زهافا غلئون"، إن المستوطنين سيطروا في هذه الحكومة على مراكز القوى الاقتصادية، التي ستوسع المشروع الاستيطاني.
ففي أيديهم وزارة التجارة والصناعة ووزارة الاسكان ولجنة المالية البرلمانية. ولديهم وزير دفاع مريح، هو "موشيه يعلون" من الليكود، الذي يتمتع بكامل الصلاحيات على الأرض والبناء في الضفة الغربية بوصفها مناطق محتلة موجودة بأيدي اسرائيل منذ العام 1967. ومن خلال هذه الأطر يتم تمرير الأموال للمستوطنات بلا حسيب أو رقيب.
وفي جانب فلسطينيي 48 فتعتبر هذه الحكومة الاكثر عنصرية وتطرفا. وكما قال النائب "جمال زحالقة"، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، فان وجود حكومة صغيرة وغير مستقرة يجعلها اكثر خطرا وقد تلجأ كما لجأت قيادات اسرائيلية في الماضي، الى سياسات اكثر عدوانية وإلى شن حملات عسكرية لضمان توحيد الصف السياسي وللحصول على مزيد من دعم الشارع للحكومة.
ولكن حتى بدون هذا الدافع، تبقى الحكومة الجديدة متطرفة ليس أقل من سابقاتها، فالليكود اكثر يمينية اليوم من الماضي، وحزب البيت اليهودي هو حزب المستوطنين وهو اليوم اقوى عددياً وأشد تطرفاً، وأما حزب لبيد فيتعاون مع "نتنياهو" في العمل على تهميش القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا".
وبحسب ما يرى "زحالقة" فان الحكومة الجديدة تختلف عن سابقتها بانها غير مستقرة وتحمل في داخلها بذور انهيارها وقال:" عناصر عدم الاستقرار في الائتلاف الجديد كثيرة، ويكفي بعضها لانهياره بسرعة.
وشدد زحالقة قائلا "لا يوجد أي دليل على ان الحكومة الجديدة ستكون أقل عنصرية وتطرفاً من سابقتها، بل على العكس فإنها متحفزة لتطبيق سياسات اكثر تطرفاً وعدوانية، وهي تنوي تنفيذ مخططات ومشاريع لمحاصرة الوجود العربي الفلسطيني في الداخل، وهي بالتالي تفرض علينا المواجهة.
من هنا نحن، الفلسطينيين في الداخل، مطالبون اكثر من السابق بتوحيد صفوفنا، والعمل معاً بوحدة صف كفاحية للدفاع عن ذاتنا، عن حقوقنا وعن هويتنا وعن أرضنا وعن لقمة عيشنا وعن قدسنا وعن الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني".
..................
انتهي / 232